نوال السودانية مرة أخرى
قبل 1 سنة, 5 شهر

غادة العبسي كاتبة رائعة، وقد كانت موفقة حين خصصت مقالها الأسبوعي في صحفية "يمن مونيتور" الإليكترونية، للحديث عن امرأة سودانية رائعة، أسهمت بخبرتها الإدارية في بناء المؤسسة العامة للتأمينات، وهي الصندوق التأميني الأهم في البلاد بعد الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات.

يفتح رحيل نوال مصطفى باباً للنقاش حول عدالة الإجراءات المرتبطة بالجوازات والجنسية، فهذه المرأة كانت أحد الموظفين الأساسيين للمؤسسة العامة للتأمينات منذ نشأتها في نوفمبر 1987. لم تذهب إلى بلدها إلا لفترات محدودة للغاية، فقد أحبت اليمن هي وزوجها كما أحبا السودان، وعاشا كيمنيين حتى في أسلوب العيش، وأنجبا أولادهما جميعاً في اليمن.

ومع ذلك لم تحصل نوال وزوجها الخبير المالي وأولادهما على الجنسية اليمنية، رغم بقائهم في اليمن فترة طويلة تكفي للحصول على ثلاث جنسيات من ثلاث دول مختلفة.

بعد الانقلاب الحوثي وتدخل التحالف العربي والذي ضم في عضويته السودان، في الحر الدائرة باليمن، كان على نوال السودانية وهي في هذا السن أن تواجه إشكالية أنها سودانية، وكأن المرض الذي هدها لا يكفي ليكون سبباً كافياً لمعاناتها.

لقد أساء المخلوع صالح لليمن ليس فقط لأنه لم يؤسس جيشاً وطنياً يحمي البلاد ولا يحمي العائلة الحاكمة كما أشارت الكاتبة الرائعة غادة العبسي، ولكنه أيضاً  لأنه قوض الأسس الأخلاقية للدولة، وقضى على معايير العدالة، التي كان يمكن أن تضمن نهاية مناسبة لعائلة خدمة اليمن بكل جوارحها، واختارته وطناً ومستقراً.

رحم الله الأستاذة نوال مصطفى(السودانية) الجنسية.. والعزاء لزوجها ولبناتها وأولادها.. والعزاء لزوجتي مايسة التي تعيش حزن فقد صديقتها نوال وكأنها واحدة من عائلتها.. إنا لله وإنا إليه راجعون.

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet