نداء للضمير ...!!!
قبل 1 سنة, 8 شهر

مما يفخر به العرب هو رصيدهم عبر التاريخ من نصرة المظلوم والوقوف معه وتقاسم مر الحياة وحلوها  ، وهذا ما جاء به الاسلام وحث اتباعه على مثل هذه القيم وستظل هذه القيم هي العنوان الأبرز لأي حضارة أو دولة محل فخر وسيسجل التاريخ كل المواقف والاحداث للأجيال القادمة ..ما دعاني اليوم لكتابة هذا الموضوع هو ذلك التغير الغير المتوقع والذي صدر مؤخرا من جانب السلطات الأردنية بحق اليمنيين الذين هجروا من بلادهم نتيجة الحرب حيث اضطر الكثير من الأسر اليمنية الى ترك وطنها والسفر الى دول عربية شقيقة نكن لها كل الحب والاحترام  والتي كانت في استقبال العديد منهم .. موقف وجميل لن ينساه الشعب اليمني . ومن تلك الدول المملكة الأردنية الهاشمية حيث سافر اليها الكثير من الاسر اليمنية. منهم من رجع الى ارض الوطن ومنهم من سافر الى دول أخرى . ومنهم من  لا زال في الاردن . الا أن التطور اللافت والخطير والذي تفاجأ فيه اليمنيين هو فرض دفع مبلغ مالي كبير تأمين على تجديد الاقامة العائلية لا يستطيع اليمنيين دفعه وتوفيره وتحمل أعباء فوق طاقتهم حيث وغالب من في الأردن ان لم يكن جلهم ممن لا يعمل .

تفاجأت كما تفاجأ الكثير من هذه الخطوة والتي كانت من قبل السلطات الأردنية التي لم نتوقع أن تصدر منها مثل هكذا قرارات حيث عهدناهم مقدرين للظروف التي تمر بها اليمن وجلالة الملك عبدالله كان سباق دائما الى الوقوف مع الحالات الانسانية في اكثر من دولة ...وهنا أو جه نداء للملك عبدالله بن الحسين وللملكة رانيا ..نداء اخوة من عربي مظلوم في بلده الحرب خسر فيها الولد والبيت والأمان ولم يعد أمامه الى الاردن ايمانا منه بعداله ملكها .والذي نتوجه اليه بالنداء في مراجعة القرار المجحف بحق اليمنيين ...فالاخوة الاسلامية ..والعربية تقتضي أن يقف اليوم مع ابناء عروبته في اليمن .ونحن كلنا أمل أن يستجيب لهذا النداء الانساني ... والذي نوجهه كذلك للملكة رانيا والتي عرفت بمواقفها الانسانية أن تنظر الى أبناء اليمن في الأردن وفي هذا الأجراء الذي لن يستطيع اليمنيين تحمل تبعاته .

ولا ننسى كذلك أن الأمر بالدرجة الاولى مسؤوليته تقع على وزير الخارجية عبدالملك المخلافي والذي نستغرب انه الى الان لم  نلمس منه  خطوة جادة تجاه الالاف من أبناء الشعب في الأردن ..يا سيادة الوزير اليمنيين في الاردن بحاجة ماسة الى وقفة جادة . ندعوك الى التحرك الفوري لوقف الحالة المأسوية التي يعيشها اليمنيين في الخارج وأخص بالذكر في الأردن .جراء الاجراءات الاخيرة من قبل السلطات الاردنية

والنداء كذلك هو لوزير الاعلام القباطي أقول له يا سيادة الوزير الى الان لم أرى خطوة لمنبرك الاعلامي  لم أسمع صوتك يتطرق الى المعاناة التي سيتحملها اليمنيين في الأردن جراء القرار الأخير ...يا سيادة الوزير ان الزيارة التي خصيت بها الاعلامية نجوى الى دبي كان الأولى أن تكون الى عمان .  أم أن تذاكر السفر ليست في قاموس زيارة من يحتاج الزيارة .ابناء بلدك وجلدتك هم اليوم لم يبقى بينهم وبين التسول الا كما بين شحمة الأذن والكتف  .