آل نهيان : ملخص العروبة والكرم ...!!!
قبل 2 سنة, 1 شهر

 

في لحظات تشعر بها بأنك أصبحت في هذا العالم طريدا وحيدا وأصبح بلدك ساحة حرب وصارت الشوارع تلتهب بخيانة الخائنين وجور الظالمين وحين تتزاحم الطرقات بأنين الجرحى وعويل النساء ، وأصوات القنابل والمدافع وتعفنت الجثث ولم يعد في مقدور أحد أن يواريها بالتراب ، وحين ترى ألاف الجياع والمحتاجين منهم المرأة والطفل والشيخ المسن يتزاحمون في طوابير طويلة على رغيف الخبز وعلى قارورة ماء هناك تسأل نفسك أين أنتم يا عرب؟ وحين لا تجد مجيب ولا حبيب يطلع من بعيد فارس من آل نهيان يقدم إليك يده القوية لينتزع الملايين من بين فكوك الموت انتزاعا .. في مثل هؤلاء فقط تلخصت العروبة والكرم والشهامة ولم أجد في مخيلتي وأنا أراجع الماضي والحاضر غير تلك الأسرة النبيلة -أسرة آل نهيان - القلب النابض الذي ما يزال حيا في عالم الموتى متمثلا بالاحاساس الصادق والكرم الذي فاق من ضرب المثل بهم واتفقت عليهم العرب ، فدولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة في آل نهيان وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله والذي أمر مؤخراً باعتماد 500 مليون درهم لشراء وتوزيع مواد غذائية متنوعة للشعب اليمني بصورة عاجلة، وذلك انطلاقاً من مشاعره الأخوية تجاه الشعب اليمني وحرص سموه على تخفيف معاناته الحياتية في الظروف الصعبة التي يمر بها، وتوفير احتياجاته الأساسية من السلع والمواد الغذائية حتى يتمكن من اجتيازها واستكمال مرحلة البناء الجديدة، بما يؤمن له الأمن والاستقرار والرخاء .

 كما أن الإمارات العربية المتحدة لم تتواني في لحظة من اللحظات عن تقديم مساعدات تنموية وإنسانية وخيرية إلى العديد من دول العالم بما فيها بلدهم الثاني -اليمن - وإنني في مقالي هذا اذكر فقط بتلك المساعدات والمبادرات الذي حركت قلمي وأنطقت فمي ليس إلا نقطة في محيط لذكر بعض مما قدموا لبلدنا الحبيب .

وإذا رجعنا إلى الوراء قليلا وجدنا تاريخا عريقا عريقا لدولة الإمارات العربية المتحدة في تقديم المساعدات للشعب اليمني:ففي عام 2013 بلغ حجم المساعدات الإنسانية الإماراتية المقدمة لليمن 261 مليوناً و87 ألفاً و984 درهماً، منها 128 مليوناً و469 ألف درهم قدمها صندوق أبوظبي للتنمية، وفق ما أفاد تقرير “حالات طوارئ تحت المجهر”، الذي صدر عن وزارة التنمية والتعاون الدولي

وكانت الإمارات العربية المتحدة سباقة في تقديم المساعدات حيث أن الإمارات كانت اول دولة تساعد اليمن وبنت كثيرا من المدارس والطرق والمستشفيات والمساكن، ويعتبر سد مأرب مفخرة الإمارات فلا يخفى على أحد مبادرة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في إعادة بناء سد مأرب التاريخي والعظيم، ليكون للإمارات هذا الإنجاز الشامخ على يد المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في إعادة بناء السد وإعادة الحياة والوجود في هذه المنطقة.

وأشارت تقارير إلى أن أكبر مانح للمساعدات الإنمائية والخيرية لليمن خلال الفترة بين عامي 2010 إلى 2013 هي المساعدات الحكومية الإماراتية وتشمل المساعدات السلعية والبرامج العامة، والتعليم وتوليد الطاقة، وحماية البيئة والصحة والصناعة والسياحة وغيرها حيث بلغ إجمالي قيمة المساعدات الإماراتية التي حصلت عليها اليمن ملياراً و120 مليوناً و478 ألفاً و297 درهماً خلال 3 سنوات في تلك الفترة ، أي ما يعادل 305 ملايين و58 ألف دولار، من مختلف الجهات المانحة الإماراتية .

وأخيرا وصلنا اليوم هذا الخبر العاجل أن الإمارات تخصص 100 مليون درهم دعما للجنة العلياء للإغاثة التابعة للحكومة الشرعية في اليمن ممثلة بالرئيس هادي .

فما عسى أن أقول في أسرة نبيلة ، الكرام والشهامة فيها متوارث ،؟ وماذا يمكن أن أقول في مفخرة الزمان وصفوة الرجال سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله، سوى جزآك الله عن اليمن وعن الأمة الإسلامية خيرا ودمت للإمارات ذخرا وللعرب فخرا ولليمن سندا وعونا .