الانتصار اليمني على العدوان السعودي!
قبل 2 سنة, 2 شهر

 لا تزال "عاصفة الحزم" مسنودة بغطاء عربي وقرار أممي تواصل عدوانها على اليمن شمالاً وجنوباً .. العاصفة التي عصفت بالبنية التحية الهشة في بلادنا لا يبدو أنها ستتوقف في وقت قريب حسبما نقرأ من مؤشرات أهمها عدم قدرتها على تحقيق أهدافها الخرافية المعلنة .

الهدف المستتر الذي تريد تحقيقه هذه العاصفة الهوجاء بعد فشل الأهداف المعلنة هو الحرب الأهلية التي يستقدم أمراؤها المأجورون تباعاً إلى المملكة من مشائخ ومسؤولين وقيادات جنوبية وشمالية بما في ذلك المحسوبين على الرئيس السابق علي عبد الله صالح .

المال هو غاية أساسية بالنسبة لأمراء الحرب ولا يعني مثل هؤلاء الذين سيحاربون عن بُعد إن تم قتل الشعب اليمني وتدير الوطن برمته مادامت تجارة الأسلحة الأمريكية سائدة ورائجة .

في المقابل ، ماهي خطة الأطراف اليمنية المعنية بالصمود في وجه هذا العدوان الغاشم لمواجهة سيناريوهات مرسومة وملامحها واضحة لكل ذي بصر ؟! .

هل الاستمرار في ملاحقة الجزرة الهاربة في أحياء عدن يخدم خطة الصمود أم خطة العدوان ؟!

مما لا شك فيه أن الجزرة الهاربة والتي تسمى "شرعية" وقد تناقصت – كما أشرت في مقال سابق بتعيين بحاح نائباً لهادي- لا يمكن نيلها بالعصا في أحياء عدن المدنية التي تعيش احتقان طويل ولا يؤسس الخوض في خضمها سوى لاحتراب أهلي هاهي المملكة تزوده بالأسلحة عبر مختلف السبل مؤكدة رغبتها في قيام الحرب الأهلية وليس الدعاوى المعاكسة التي تعلنها على الملأ كذريعة للعدوان .

إذاً .. النصر اليمني الوحيد الممكن على المدى المنظور والمتوسط وحتى البعيد على العدوان السعودي وخطتها المعلنة والمستترة هو بعدم الانزلاق إلى حرب أهلية ، وعليه فإن التراجع خطوة إلى الوراء وإن جاءت متأخرة بعد أن أحدثت نقمة لم تكن بهذا المستوى الذي تشير إليه العديد من القراءات للواقع في عدن والجنوب هي خطوة مطلوبة على أن تكون مصاحبة لرؤية واضحة إزاء إدارة أشلاء الدولة وترميم الجراح الغائرة واستلهام حكمة فارس بعد أن فقدنا الحكمة اليمانية ...!!!