سياسة الصين الخارجية
قبل 2 سنة, 9 شهر

. بدأت الصين في ممارسات سياساتها الخارجية بجعل السلمية شعاراً لها. وتاريخياً الصين دولة اعتدي عليها كثيراً من قبل دول شتى في جوارها أو بعيداً منها. لكن ومع الصعود الذي تشهده الصين فمن الطبيعي، أن يكون كان هنالك من يعترض الطريق لذا وجب رفع ميزانية التسلح وإن كان ذلك بشكل طفيف وبدأ الغرب من جهته بقطع الطريق والتضييق على بكين بمنع استيراد قطع غيار بعض انواع الطائرات. لكن الصين التي يبدو أنها ترغب في لعب دور براغماتي على الساحة الدولية في كثير من الاحيان الامر الذي يضعها تحت ضغط كبير يستحيل معه جعل البراغماتية لزمة أو مذهباً سياسياً.

كان على بكين التدخل كقوة مؤثرة لصالح بعض القضايا ضد أخرى، والتخلي عن سياستها التقليدية، لتحمي مصالحها، لكن ومع ضرورة ان تدافع عن ذلك يبدو في بعض الاحيان أن ذات المصالح تتضارب في حيز الأولوية. وبين الحفاظ على نهج أيديولوجي في عدم تبعية الغرب وخشية القادة الصينيين من انعكاس طابع تلك الأحداث على الساحة الداخلية الصينية التي طالما كانت هاجساً للقيادة الصينية حتى إن أحد المسؤولين الأمنيين الصينيين صرح بأن بلاده غير مهيأة للتعامل مع الازمات والاضطرابات الاجتماعية، ومن جهة أخرى الحفاظ على مصادر بكين في الاستزادة من النفط . كان الاستحقاق والاختبار الاهم للسياسة الخارجية الصينية تداعيات الربيع العربي.

الصين الحديثة التي تربطها علاقات تمتد لستين عاماً مع الدول العربية والتي كان مؤتمر باندونغ منطلقاً لها وعلامة بارزة لا ينفك الساسة الصينيون يستشهدون فيه لتأريخ العلاقة بين الجانبين. بالرغم من ان العلاقات الصينية مع دول الخليج وخاصة المملكة ما تزال فتية إلا أنها وبالرغم من قصر عمر العلاقة التي تمتد لخمس وعشرين عاماً إلا أنها حققت ما عجزت عن تحقيقها الستون عاماً مع كل الدول العربية.

ما حصل في المنطقة العربية كان مؤثراً على الساحة الدولية. اشتعلت المنطقة المهمة جيوسياسياً، وكانت محكاً حقيقياً واختباراً للصين التي استخدمت الفيتو في مجلس الأمن لقرار يدين القمع في سوريا. كانت اليد المرفوعة للسفير لي باو دونغ في مجلس الامن نذيراً بتوتر العلاقات العربية – الصينية التي طالما كانت تجنح نحو الهدوء وتبادل المصالح.

الخلاف في وجهات النظر كان واضحاً وبشدة في المواقف بين الصين والدول العربية، ورأى المتابعون كيف يحرق العلم الصيني في شوارع عدد من الدول العربية مع العلم الروسي، يدافع الصينيون عن أنفسهم بأن الفيتو جاء منسجماً مع المبادئ الموجودة في ميثاق الأمم المتحدة. ويضيف نائب وزير الخارجية الصيني تشاي جيون، موقفنا هو المنصف والمسؤول والموضوعي نتخذ هذا الموقف انطلاقاً من الحفاظ على السلام والاستقرار للمنطقة والمصالح الاستراتيجية للشعب السوري.. نريد حماية مبادئ الأمم المتحدة. ونحن ضد التدخل العسكري الخارجي. ويستشهد المسؤول الصيني، قائلاً: عانى الشرق الاوسط من التدخلات ورأينا ما حصل في العراق وليبيا. الصين لن توافق او تدعو او توجه الأوامر بالرحيل أو تنصيب أي شخص في سدة الرئاسة، في الشؤون الدولية هذا هو مبدأنا وهذا المبدأ يجب على الدول النامية الالتزام به لحماية سيادتها وحقها في التنمية.

انتظرت الصين عشرين عاماً لتصبح عضواً في الامم المتحدة، جاءت من رحم الدول النامية، ولا تزال تدفع باتجاه اخذ حقوق هذه المجموعة من الدول حتى إنها تدعم دخول إحدى دول إفريقيا لمجلس الامن كجزء من عملية اصلاح تراها مهمة للأمم المتحدة.

برؤية أشمل لا يمكن اختزال او تصنيف السياسة الخارجية للصين في مواقف اتخذتها في قضية ما كانت مع او ضد، ولكن من جهة أخرى التاريخ سيدون ما حدث وإن نسي البعض فالمؤرخون سيذكرونهم عندما تدعو الحاجة للذكرى. ردة الفعل العربية تجاه الفيتو الصيني نابعة من الفكرة الايجابية للصين في ذهنية العقل العربي الذي شاهد جرائم النظام السوري تجاه الشعب، وقرأ في الفيتو الصيني ذريعة يتخذها النظام السوري لاستمرار العنف.

الدول العربية تدرك أنها لا يمكن ان تخسر الصين على حساب القضايا الإقليمية وإن كانت العلاقات ربما تمر بأزمات صعبة وأخرى عابرة لكن ذلك يظل شأن العلاقات الدولية. كما أن القوة المتصاعدة للصين تضع الأخيرة أمام مسؤولية إمساك العصا من الوسط وعدم المجازفة بخسارة قوى إقليمية في المنطقة الأهم عالمياً، حيث المضايق الدولية ومنابع الطاقة والسوق المستقبلية والثقل الثقافي والديني.

تمضي علاقات الصين مع الاوروبيين بهدوء أكثر منها مع الاميركيين وذلك بفضل القدرة الصينية السريعة على تقليص الفجوة بين الشرق والغرب وإحساس الاميركيين ان الخطر القادم لهم من الضفة الاخرى من الهادئ، ولعل آخر ما يدل على التوجس نشر الولايات المتحدة لقسمها الاكبر من اسطولها البحري باتجاه المحيط الهادئ بحلول العام 2020 في اطار استراتيجية عسكرية جديدة تتمحور حول آسيا. في المقابل بكين لم تتجاهل تلك الخطوات وبدت في ادراك القوة العسكرية والتباهي بالطائرة الشبح وتحليقها بالتزامن مع وصول وزير الدفاع الاميركي في وقت سابق. إضافة إلى ان التسلح الصيني زاد بنسبة 189% خلال الفترة بين 2001- 2010. بالرغم من الفائدة التي يجنيها الغرب من وجود الصين كسوق استهلاكي ومالي وصناعي يمكن ان تؤدي بعض الخسائر فيه إلى كوارث في اوروبا واميركا بفضل القوة المالية من احتياطات الذهب والنقد الاجنبي الموجودة في "المركزي الصيني" إضافة إلى أن المصانع القائمة هي الأضخم للصناعات الغربية هناك. تبدو الصين كالدجاجة التي تبيض ذهباً لا يمكن أكلها وإن رغب الغرب في ذلك.

استطاعت الصين وبنظامها السياسي غير المفضل غربياً أن تصبح ثاني اكبر اقتصاد في العالم وتمد أطرافها في كل أصقاع العالم وبدون جعل الدولة علمانية أو دينية بل ماركسية مما يشكل ارتباكاً لمنظري الأيديولوجية السياسية، بل إن الرئيس جينتاو نفسه قال في احتفالية الحزب الشيوعي التسعين على تأسيسه إن "النظريات الماركسية حقيقة لا تقبل الجدال". إن جوهر ما وصلت له الصين اقتصادياً هو التخطيط والتنظيم والتنفيذ. بمعنى أن النظام الغربي ليس هو النظام المثالي او الضامن للتطور أو السير نحو التطور، بل يفترض أن تسير الدولة بالشكل الذي من شأنه أن يجعلها متطورة وهذا هو الهدف الأهم أما الطريقة فهي ليست ضرورية إن كان المبتغى سيتحقق. يمكن ان نحيي حكومة قادرة على إطعام مليار وثلاث مئة مليون من الأفواه المفتوحة، في حين تعجز أخرى عن إطعام بضعة ملايين.

الصين ربما تكون خلال هذا العقد القوة الاقتصادية الأولى في العالم وذلك يعني ان مواصفات "القوة العظمى" ستتغير، لكن في نفس الوقت يدرك الصينيون منذ زمن ان القوة الاعظم "حالة " وليست "مواصفات "، كما قال شواين لاي

*اعداد / المراقب الدولي والباحث الاستراتيجي في الشئون الدولية

 
وهذا ترجمة باللغة الانجليزية .

•           China's foreign policy

 

. China started the practice of foreign policy making peaceful slogan. Historically, China is a country frequently assaulted by various countries in its neighborhood or away from them. But with the uptrend witnessed in China, it is natural, that have been there from getting in the way, so shall raise arms budget, albeit slightly and the West began to cut off part of the road and restrictions on Beijing to prevent the import of spare parts of some types of aircraft. But China, which they seem to want to play a pragmatic role in the international arena often, which puts it under a lot of pressure to make it impossible to tuck pragmatism or political doctrine.

Beijing was the intervention as an influential force in favor of some of the cases against the other, and to abandon its traditional policy, to protect their interests, but however the need to defend it sometimes seems that with conflicting interests in space priority. And between maintaining the approach ideological in non-dependence West and the fear of the Chinese leaders of the reflection of the character of those events on the domestic arena, the Chinese, which has long been a concern of the Chinese leadership so that a security official Chinese said that his country is prepared to deal with crises and unrest social, on the other hand maintain sources Beijing in seeking more oil. Merit and was the most important test of China's foreign policy repercussions of the Arab Spring.

Modern China with ties stretching for sixty years with the Arab states and the Bandung Conference, which was her springboard and a milestone does not stop Chinese politicians cite the history of the relationship between the two sides. Despite the fact that China's relations with the Gulf states, especially Saudi is still young but they Despite the short lifespan of the relationship, which extends for twenty-five years, but it has failed to achieve what Sixty-year-old with all Arab states.

What happened in the Arab region was influential in the international arena. Caught geopolitically important region, and was a real test and a test for China used its veto in the Security Council for a resolution condemning the repression in Syria. Hand was filed Ambassador Li Baodong at Security Council harbinger nervously Arab relations - China, which has long been swerving towards tranquility and mutual interests.

Differences in views was clear and strongly in attitudes between China and the Arab countries, and saw Followers how to burn the Chinese flag in the streets of a number of Arab countries with the Russian flag, defending the Chinese themselves that the veto was consistent with the principles in the Charter of the United Nations. He adds Deputy Chinese Foreign Minister Zhai, our position is fair and responsible and objective take this position on the basis of maintaining the peace and stability of the region and the strategic interests of the Syrian people .. We want to protect the principles of the United Nations. We are against foreign military intervention. He cites the Chinese official, said the Middle East has suffered from the interventions and we saw what happened in Iraq and Libya. China will not agree or calls or commands directed to leave the inauguration or any person in the presidency, in international affairs, this is our principle, and that principle must abide by developing countries to protect their sovereignty and their right to development.

China waited twenty years to become a member of the United Nations, came from the womb of the developing countries, is still pushing to take the rights of this group of countries so that it supports the entry one of the countries of Africa to the Security Council as part of the reform process it deems important to the United Nations.

Broader vision can not be reduced or classification China's foreign policy in the positions taken in the case of what they were with or against, but on the other hand history Seddon forgotten what happened, although some historians Sivkronhm when there is a need for the anniversary. Arab reaction to the Chinese veto the idea stems from the positive to China in the mentality of the Arab mind, who watched the regime's crimes against the Syrian people, and read in Chinese veto excuse taken by the Syrian regime for the continuing violence.

Arab countries realize that they can not lose China at the expense of regional issues, albeit perhaps relations in crisis and other difficult transient but it remains significant international relations. The rising power of China's recent lay in front of the responsibility to hold the stick from the middle and not to risk the loss of regional powers in the region, the most important globally, where the international straits, and the headwaters of the energy market and the future of gravity and cultural and religious.

Go China's relations with the Europeans quietly than with the Americans, thanks to the ability of Chinese food to reduce the gap between East and West and a sense of Americans that the danger coming to them from the other side of the Pacific, and perhaps another indication obsessing deploy the United States divided bulk of its fleet of maritime toward the Pacific by 2020 as part of a new military strategy focused on Asia. In contrast, Beijing did not ignore those steps and looked at the perception of military force and brag about stealth aircraft and flying in conjunction with the arrival of the American Secretary of Defense earlier. Add to that the arms of China increased by 189% during the period between 2001 to 2010 in spite of the interest accruing to the west of the existence of China as a market consumer, financial and industrial could lead some of the losses it to disasters in Europe and America, thanks to the financial strength of the reserves of gold and foreign exchange in "China's central" Add to that existing plants are the largest Western Industries there. China seems Caldjajh that lays golden eggs can not be eaten if the West wishes to do so.

China has managed and its system of political non-preferred Westerner to become the second largest economy in the world and extend its edges in all parts of the world, and without making the state a secular or religious, but Marxism which is a confusion of the theorists of political ideology, but that President Hu Jintao himself said in celebration of the Communist Party ninety on the foundation that "Marxist theories, the fact is incontrovertible. "The essence of what got him economically China is planning, organization and implementation. In the sense that the Western system is not the ideal system or guarantor of evolution or walk towards the development, but the state is supposed to go a way that would make it a sophisticated and this is the most important goal either way it is not necessary if the desired will be achieved. Can applaud the government is able to feed a billion and three hundred million mouths open, while others are unable to feed a few million.

China may be during this decade of economic power the world's first and that means that the specification "superpower" will change, but at the same time aware of the Chinese long ago that the greatest force "case" and not a "specification," he said Hwayn Lai. 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص