الفساد المالي والاداري وتفشي الرشوة في اروقة أجهزة الدولة
قبل 2 سنة, 7 شهر

رغم ان  هذه الايام يعيش الوطن اليمني  في زخم ثوري تم القضاء على النفوذ القوية التي انهكت اليمن سياسيا واقتصاديا  وثقافيا واجتماعيا الا الكثير من المفسدين الذين لايزالون في مناصبهم القيادية في مفاصل اجهزة الدولة لايزالون لم يفهمون الدرس اطلاقا ولايزالون  يمارسون ابشع الفساد المالي والاداري والاقصاء والتهميش والتطفيش للكوادر المؤهلة  ولا يهمهم وطن ولا يهمهم شيء فقط يستغلون مناصبهم الوظيفية في الاقصاء وكان هذه الوظيفة التي يدورونها ملكا خاص بهم لا احد يستطيع ان يوقفهم عن هذا الفساد لكن الان نحن نعيش في زمن القضاء على المفسدين ولازم يحاكمون ويحاسبون على كل جرائمهم التي ارتكبوها في حق هذا الوطن مندو زمن واستغلوا الوظيفة العامة في مصالحهم الضيقة والشخصية التي كسبو من ورائها اموالا كبيرة جدا لا يتخيلها العقل البشري لهذا نناشد كل الشرفاء والغيورين على هذا الوطن الغالي ان يتكاتفوا يدا واحدة في الكشف عن كل مفسد مارس الفساد وسرق اموال الشعب باسم الوظيفة العامة وهذه المسئولية مسئولية الجميع على شان نبني وطن الخير وطن السلام وطن ال22 من مايو 1990 لهذا حصحص الحق وكل ظالم وفاسد يجب ان يحاسب ويعزل من الوظيفة العامة التي اسى الى هذه الوظيفة التي اقسم بان يحافظ على مصلحة هذا الوطن وان يصون مكتسباته وعمل العكس مندو ان تولى هذا المنصب القيادي الذي كان من المفترض يصون المال العام وان يحافظ علية وان لا يستغل وظيفة في مأربة  القبيحة  الخاص بالفساد والقسم الذي اداة بان يحافظ على مصالح هذا الوطن عكس هذا القسم وبكل  ما تعنية كلمة الفساد ما رسو كل  انواع  الفساد الفساد المالي والاداري والرشوة بأنواعها وصورها وحالاتها وباءاً يتخلل الانشطة العامة

وبتمدد الفساد المالي والاداري و يلف مفاصل الحياة الاقتصادية والاجتماعية عابرا لحصون السياسة والحدود السيادية للدولة وناخرا للنظم السياسية ومتسرباً للأحزاب السياسية عبر المال السياسي المفسد للقواعد السياسية وعلاقاتها ونظمها

ومتسربا للطبقات الاجتماعية الفقيرة من خلال الرشىوة السياسية

وشراء الاصوات في الانتخابات

ليطفوا مصطلح "الرشوة الانتخابية" في بعض بلدان العالم بمختلف نظمها السياسية والفكرية ومشاربها.

والفساد لغة بمعنى التلف وخروج الشيء عن الاعتدال ونقيضه الصلاح.

والفساد قد استدرج النظم الادارية والمالية في اجهزة الدول افسادا لها، وابتداعا متطورا في تقصره في البنى الاساسية لهذه الاجهزة

وبصور متعددة تكاد تكون مستنسخة بل ومستدامة مع عصر ثورة المعلومات والاتصالات،

وهذه الصور يصعب تقنين الجرائم والعقوبات المعالجة لها لبلوغها من الجسامة الناخرة والمهددة لمصالح المجتمع العليا الجديرة بالحماية

فهذه الجرائم قد وصلت في مدياتها واتساع نطاقها للطبقات الحاكمة

بل والمتربعة على هرم السلطة

فالصعوبة قائمة من التطبيق تفعيلا للقوانين العقابية لهذه الجرائم

كون الجزاءات العقابية قديمة لا تتماشى عقابا مع جسامة

ما يرتكب من جرائم الفساد المالي والاداري والرشوة سواءً كان في اختلاس المال العام أو الاضرار به أو التربح والمتاجرة في ومن الوظيفة العامة

مع العلم ان المظاهر العقابية للفساد بأنواعها تقع تحته مجموعة من الجرائم المتعددة والمتنوعة المراد لها معالجة وفق القانون لارتباطه المؤسس على حماية الانسان واحقاق حقوقه وكفالة حرياته وتبيان واجباته وفق القواعد حتي اغرقوا هذا الوطن في مستنقع الفساد المالي والاداري وخانوا الأمانة التي تحملوها وسلكوه مبدا عدم  الشرف والأمانة والاخلاص لهذا الوطن لهذا اكر ر وادعو كل الشرفاء والرجال المخلصين ان يكشفوا كل فاسد وكلا من موقع عمله ويعري هذا الفاسد بفساده حتي يتعفى الوطن ويتشفى من السرطان الذي نهش في جسم هذا الوطن الغالي وربنا يخارجنا من كل فاسد طاغية نهب اموال الشعب ولا يزال يعشعش في منصبة فترة طويله حتي يومنا هذا  .

مبادئ العدالة والعقائد الفكرية والسياسة للمجتمع.

فالإنسان بفطرته يسعى للحفاظ على حياته وتطوير ما يخدمه ضمن حياة الجماعة المجبول عليها فالإرادة متجهة اليها

فلا بد من وجود وسيلة سليمة يرجع اليها لتنظيم الحياة الاجتماعية التي يعيش فيها بحكم الضرورة،

فلا بد من وجود ضابط أو ناظم يحكم ويكفل له حريته وحقوقه ويحدد ما عليه من واجبات،

وهذا الضابط أو الناظم هو القانون بمجموعة القواعد والمبادئ والاحكام الراسمة لسبل السلوك الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية المراد لها وبها تنظيما للإنسان المدني بطبيعته الناشدة للاجتماع الانساني حفاظا للوجود والتشارك ببساطة الانسانية

ولأجل ان يسود العدل والنظام وجد

القانون قاطعا للخلل وضابطا للحرية ومحققاً للحقوق بطريقة توفيقية بين الحرية والمساواة الواجبة، وكاشفا عن الواجبات بشكل عام، وواضعا للضوابط لمن يخالف ذلك عبر الجزاءات (العقوبات) تحقيقا للسلم الاجتماعي تأميناً للتعايش السلمي داخل المجتمع فمخالفة أو انتهاك هذه القواعد القانونية الحاكمة في أي مجتمع حي

تستوجب الجزاءات عبر النص القانوني عقوبة وعلى قاعدة.

"لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص"

فالعقوبة هي الجزاء المقرر لمصلحة المجتمع على مخالفة أو انتهاك لقاعدة أو حكم قانوني وجد لحماية المجتمع

فهي جزاء واصلاح وردع للآخرين صيانة لنظام المجتمع ومصالحة الحيوية الجديرة بالحماية.

ان قيام العقوبة يجب ان يكون على اصول تحقق الغاية المنشودة هنا وبها لتؤدي وظيفتها كما ينبغي منعا وزجرا من ارتكاب جرائم قبل وقوعها،

فهي حد لمصلحة المجتمع تراخياً أو تخفيفا أو تشديدا.

وفي الشريعة الإسلامية

ان العقوبة بأصولها القائمة ترجع الى قاعدة جلب المصالح ودرء المفاسد فالعقوبة تقوم على اصليين اساسين بل ومتضاربين جمعت الشريعة السمحاء بينهما.

الأول: محاربة الجريمة وإهمال المجرم.

الثاني: الاهتمام بشخصية المجرم من دون إهمال محاربة الجريمة

وبهذا الجمع زال التناقض الظاهر من خلال السماح بحماية المجتمع عبر العقوبة، والعناية بشخص المجرم ومنعه من العود الى الجريمة، بالقدر اللازم لتأديبه وبالقدر الزاجر لغيره تمثلا بجرائم الحدود التامة، والقصاص والتعزير.

ان اهم وظائف أي نظام قانوني

هي تحديد حقوق وواجبات اشخاصه بها يعرف القائمون على ادارة الدولة الحق والواجب المحدد لاتجاهات الدولة في ادائها لهذه الواجبات لان الدولة هي مناط الحق ووعاء مبدا المسؤولية الجماعية بسلطاتها الثلاث "التنفيذية- التشريعية- القضائية"

فالدولة هي نقطة الارتكاز التي يدور حولها القانون توزيعا للحقوق.

فاهتزاز القيم القانونية الحاكمة لأداء السلطات الثلاث يقود بالنتيجة الى غياب التجانس بينها أداءً ورقابة حافظة للقيم القانونية الواجبة التطبيق سواءً كان على قاعدة مبدا المشروعية تشريعا أو تنفيذا على ارض الواقع الوظيفي تمثلا

لا بالأداء الحكومي المقيد بأحكام القواعد القانونية بمرجعية دستورية نافذة وواجبة الاحترام دونما خرق لها كي يكون النظام القائم تمثلا بالسلطة مكتسبا الشرعية والمشروعية

كي تسود الدولة القانونية على ارض الواقع التطبيقي وجودا حقيقيا بأهلية السيادة ممارسة لاختصاصها السيادي الداخلي،

أو عبر ممارسة الاختصاص السيادي الخارجي بقدرتها على الالتزام بالواجبات والقدرة على ممارسة حقوقها الدولية وفق مبدأ السيادة التامة والكاملة.

فأهلية الشخص المتبؤ لمركز وظيفي أيّاً كان تحكمها ضوابط واشتراطات تكوينية شكلية وموضوعية ومناط هذه الاهلية هي الذمة اللازمة

باعتبار الانسان هو وصف لهذه الذمة وبها يصير اهلا لثبوت الحقوق والالتزام بالواجبات

فأهلية الوجوب هي من خصائص الانسان الحي وثابتة له

اما اهلية الاداء بمعيارها الادائي الايجابي :

فهي صلاحية الانسان لصدور افعاله واقواله على وجه يعتد به، وبأساس ثبوتها بالتمييز ويمكن تحديدها:

1. اهلية اداء كاملة.
2. اهلية اداء ناقصة.

فالموظف الحكومي يستمد مشروعيته كموظف من اهليته باشتراطاتها الشكلية والموضوعية اللازمتان لتقلد الوظيفة وبمدى اكتسابه ثباتا لوظيفته عبر شرعية الاداء الوظيفي تكاملا بها ومعها، بما يعطيه ويقدمه المجتمع عبر وظيفته من خدمات

وفي الجمهورية اليمنية  حددت التشريعات واللوائح القانونية صفة الموظف الحكومي وواجباته، وحقوقه، وتعريف الوظيفة

 
 

ولتظهر في مجتمعنا مظاهر سلوكية خطيرة مهددة لأمن المجتمع ومصالحه الحيوية الجديرة بالحماية بالقواعد القانونية

واهم هذه الانماط هي:
1. الفساد المالي وفساد الذمة للموظف.
2. الفساد الاداري.

3. الرشوة التي صارت في يومنا ظاهرة ادارية يتعاطاها الموظف دون وجل فمن هي الرشوة

الرشوة:
هي من أبشع صور الفساد شيوعا

لما تحتويه شكلا وموضوعا من معاني الازدراء، وانتهاكا لصورة الوظيفة من خلال بيعها بثمن بخس، ومتاجرة بصفتها العامة ومهانة لقدسيتها

كون الوظيفة خدمة عامة للمجتمع وتكليف وطني

كان اباؤنا يتفاخرون شرفا بتسنم احدنا لوظيفة عامة أو مركز وظيفي لتقديمنا هذه الخدمة بكل امانة وبشرف المهنة واخلاقياتها

بل وقدسية الواجب الوطني

والرشوة هي ما يعطيه شخص ما لشاغل وظيفة عامة لتسيير امر باطل على حساب الحق أو لانجاز عمل ما مغاير للقانون

هذا ما كان عليه العرف السائد سابقا.

وحديثا صار للرشوة وجه اخر بل صور متعددة

فشاغل الوظيفة العامة لا يقوم بأداء واجب انجازا لمعاملات المواطنين

الا بمقتضى مالا يقدم له عما يقوم به اداءا أو خدمة عامة تجاه صاحب المعاملة المتوقف انجازها أو اقرارها الا باختام وبصمات وتواقيع الدائرة المعينة، إجحافا لحقوقه المشترطة المرور بامور شكلية كي تكون اسانيد قانونية ورسمية اقرار.

الرشوة في الشريعة الإسلامية:

تعد الرشوة في الشريعة الإسلامية السمحاء من قبيل اكل الاموال بالباطل "ولاتاكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقا من اموال الناس بالإثم وانتم تعلمون"

فالرشوة من اشد انواع اكل الاموال بالباطل لأنها دفع المال الى الغير لقصد احالته عن الحق،

وحديثا مقابل تسيير اعمال الناس ومصالحهم المحقوقة اصلا.

فالموظف لا يقوم بوظيفته اداءا لخدمة عامة بأمانة واخلاص وصدق للصالح العام.

لا يقوم بها الا بأخذ اموال مقابل الانجاز على الرغم من كون صاحب الحاجة لهذا الانجاز هو على وجه حق لا تدليس يحيط به.

اركان الرشوة:
للرشوة ثلاثة اركان هي:
1. الراشي.
2. المرتشي.
3. الرائش (الوسيط بينهما).

"لعن الله الراشي والمرتشي والرائش"

فالرشوة واركانها محرمة تحريما قاطعا بالنص وبدلالة قول الرسول محمد (ص) "الرشوة هي السحت" كل لحم انبته السحت فالنار اولى به

قيل ما السحت ؟
قال رسول الله (ص): الرشوة في الحكم.

وسئل الرسول الاكرم محمد (ص) عن اثار الرشوة فقال:

"الرشوة تضعف الإيمان، وتغضب الرب عز وجل، وتسبب تسليط الشيطان على العبد في ايقاعه في معاص أخرى" والذي نفس محمد بيده

ان العبد ليقذف اللقمة الحرام في جوفه ما يقبل الله تعالى منه عملا اربعين يوما، وايما عبد نبت لحمه من السحت فالنار أولى به".

الله الله من الرشوة ومن السحت!!
فحذاري.... وحذاري من الرشوة!

لقد عالجت الشريعة الإسلامية السمحاء الرشوة وخطورتها بأبعادها الاخلاقية والاجتماعية والتربوية وحددتها واعتبرتها محرمة تحريما مطلقا وبإجماع علماء المسلمين اتفاقا على اعتبارها من الجرائم التعزيزية التي لا حد مقرر لها حيث يترك لولي الامر الحرية في تحديدها وتقنينها وتقنين العقاب الذي يراه مناسبا لها وفقا للزمان والمكان اختلافا ووجودا وعلى مرجعية سلطته التقديرية بما يحفظ امور الدنيا والدين جلبا للمصالح ودرءا للمفاسد.

فالرشوة اذا محرمة تحريما مطلقا باركانها وبصورها وحالاتها

سواءً كانت في صورة مال،
أو هدية ظاهرة أو خفية أو مقنعة،
فالتحريم عام ومطلق في كل الحالات والصور.
الرشوة في القانون:
الرشوة قانونا

هي فعل يرتكب من قبل موظف خدمة عامة بإتجاره بوظيفته استغلالا لسلطاته المخولة لها بمقتضى وظيفته حينما يطلب له أو لغيره، أو يقبل أو يأخذ وعدا أو عطية لأداء عمل من اعمال وظيفته أو يمتنع عن القيام بذلك العمل أو الاخلال بواجباته الوظيفية وقانون العقوبات ويستلزم لقيام الرشوة توافر شرط مفترض تمثلا بالصفة (الوظيفة) الواجب توفرها في الجاني.

شروط قيام الرشوة:

1. الصفة (الوظيفة) الموظف القائم بخدمة عامة.

2. الركن المادي (النشاط الاجرامي) بالطلب والاخذ والقبول وطلب الوعد والعطية، والمكافأة اللاحقة والاستجابة المستعجلة أو المؤجلة وبصفات الرشوة.

3. الركن المعنوي (القصد الجنائي)

ولكون الرشوة جريمة عمدية بتوجه ارادة الجاني وبعلم نحو ارتكاب الفعل الجرمي.

مع الاحاطة بان القانون يعاقب على فعله

فالرشوة المستشرية في اليمن اليوم هي نتاج لفساد اعم وشامل طال الجهاز الاداري بانت اشكاله في الفساد المالي وسرقة المال العام

وظهور ظاهرة الرشوة عند موظفي الوظيفة العامة هي سرطان فتاك يأكل روح المواطنة والجهاز الوظيفي في دولة وهذا بحد ذاته سيخلق ان لم يكن قد خلق مشاكل بل ومشكلات جمة مهددة لوحدة كيان المجتمع ا اليمني واحد ككل.

ببروز مظاهر سلوكية قاتلة للجهاز الاداري والقواعد القانونية ان لم

تكن هناك معالجة استثنائية بروح القانون ومديات نطاقه من رجال الدولة بسمة الاستثناء الواجب توفرها بمن يتصدون لظاهرة الرشوة كي لا تتحول الى انماط سلوكية معطلة لمراحل البناء الاداري والوظيفة أولاً المراد لها تأسيسا جديدا بعد حل وتفكيك هياكل واجهزة الدولة اليمنية  بفعل قرارات سلطة الفاسدين .

 التي كان عمل ممنهجي لفوضى هدامة للدولة والشعب تحمل ولم يزل الشعب يتحمل نتائج ذلك مالا يسرق لعدم وجود ضمير انساني بيوم أو بليل

دونما اغفال منهجية الفوضى وبانعكاس ذلك على مصالح الشعب اليمني  العليا الحيوية تمثلا بـ:

1. غياب كامل للكفاءات والاطر الادارية عن المشهد الاداري والوظيفي.

2. بروز ظاهر انصاف المتعلمين والشهادات المزورة تبوءا للمراكز الادارية والوظيفية

مما انعكس على الاداء الوظيفي واستشراء الفساد الاداري والمالي بكل انواعها.

3. غياب روح المواطنة لدى البعض من شاغلي المراكز الادارية والوظيفية وانكفائه قاتلة لروح الشعور بالمسؤولية

وبغياب للمساواة بين المواطنين.

4. انعدام الكفاءة والاستقامة والمقدرة من ضوابط اشغال المراكز الوظيفية.

وهذا ما نخشاه من انجرار ذلك الى الاجيال القادمة المراد لها ان تأخذ دورها في بناء الدولة والشعب معا في مسار واحد تحت راية المواطنة

ولهذا نقول هنا

ان البحث المعمق وقوفا على المظاهر السلوكية للموظف في يومنا هذا يراد له الاستفاضة بحثاً بمنهجية البحث المعمق وقوفا على الاسباب المعاشة وبمرجعية التنشئة الاجتماعية الضابطة للسلوك التي اثبتت فشلها في امتحان ما بعد وقوع في الفساد الاداري والمالي وبمرتكزاتها الدينية والتربوية التي اثبتت فشلها وبان قصورها الواضح تحصينا للفرد سواءً بأعمال السلب والنهب أو بسرقة المال العام

نقولها وبمرارة الوطني للحرص على الدولة والشعب

.

ودونما اغفال ان المؤسسة التربوية والتعليمية قد اوصلت كوادر واطر متعلمة ومتدربة وكفؤة مهنيا لكنها غير محصنة بثقافة الحلال والحرام والنزاهة والايدي النظيفة الحريصة الى المال العام وبغياب كامل لفلسفة الادارة العامة الغارسة لمفهوم الوظيفة العامة والواجبات الوطنية الواقعة على الموظف (الموظف اجير لدى الشعب)

ولكل ما تقدم:

فان الرشوة في الوظيفة العامة قد انجر نطاقها وبمقاربة سرطانية هدامة الى مجالات كانت بعيدة عنها والخشية الخشية ان لا تصل الى العملية الانتخابية وان يكون للمال السياسي إفسادا للناخب وان لا تكون ارادة الناخب فريسة المال

„ السياسي المفسد للإرادة الشعبية.
وخوفنا في محله لما يلوح في المشهد اليمني  والانتخابي منه

بما يسمى الرشوة الانتخابية لترابط الرشوة في الوظيفة العامة مع الرشوة الانتخابية.

فسيطرة المال على مقدرات العملية الانتخابية آفة بالغة الخطورة تنسحب على التمثيل النيابي وعلى مصداقية تعبير أبناء اليمن عن ارادتهم

فلا فرق في استخدام المال السياسي من قبل حزب ما أو المرشح أو انصاره تاثيرا على هذه الارادة الشعبية لمن يدفع اكثر وهنا مكمن الخطورة!!.

فلا بد من تشريع يحد من ذلك ؟؟؟؟

لان العلاقة بين الرشوة الواقعة على الوظيفة العامة والرشوة الانتخابية الواقعة على الناخب

هي علاقة تشابه لغوي وواقعي بين هاتين الجريمتين

وهذا الافساد للناخب ينجر الى نزاهة العملية الانتخابية التي هي صورة من الصور المتعددة للديمقراطية وليست الصورة الوحيدة المجسدة لها.

فالرشوة الانتخابية هي مقصلة لإرادة الناخب وللديمقراطية معا وبما يتداخل معها وبها من تزوير واضرار بمصلحة حيوية وجوهرية للمجتمع ككل

وهذا كله بالتكييف القانوني جريمة يعاقب عليها بأشد العقوبات لقيام اركانها تجريما يراد له تشريعا جنائيا لوئد ذلك.

ومسك ختام قولنا
 
فلزاما علينا ان نقدم وبتواضع  ما يلي:

1. توافر رقابة فعالة على الموظفين من خلال اسناد مناصب الادارة والقيادة للمراكز الوظيفية الى اشخاص يتمتعون بحس عالٍ من المسؤولية كي يكونوا قدوة حسنة.

2. ان تكون الرقابة عبر جهاز للرقابة والتفتيش عال الكفاءة ويعمل باستقلالية تامة لمراقبة تصرفات الموظفين وأدائهم اليومي والشهري وحتى السنوي.

3. ان يوضع الرجل المناسب في المكان المناسب تحقيقا لمبدا تكافؤ الفرص والمساواة امام جميع ابناء اليمن دونما تمييز.

4. ان تكون عملية الاختيار والتعيين لشاغلي المراكز والمناصب الوظيفية على اساس الكفاءة والنزاهة والاستقامة والمقدرة

وليست على اساس الوساطة والمحسوبية والرشاوي والمحاصصة.

5. تطبيق مبدا المحاسبة والثواب والعقاب.

6. تحسين الوضع الاقتصادي والمعاشي والسكن الموظفين تحصينا لهم.

7. التوزيع العادل للدخل القومي وللثروات.

8. ان تأخذ المؤسسة الدينية دورها الفاعل والمتفاعل في المجتمع وتبيان الحلال والحرام.

9. ان تأخذ المؤسسة التربوية التعليمية دورها في التربية وغرس المفاهيم الاخلاقية ونبذ المظاهر السلوكية الخاطئة والمدانة اجتماعياً وقانونياً.

10. تقليص الصلاحيات اللامركزية قدر الامكان وبرقابة واشراف مركزي بما يقلل من حجم الفساد المالي والاداري.

11. ان يأخذ ديوان الرقابة المالية دوره المناط به بكل مسؤولية وبشفافية الحرص على المال العام.

12. تفعيل دور المحاكم الادارية والقضاء الاداري وبالحسم السريع للقضايا المعروضة امامها.

13. سن قوانين جديدة تجرم الفساد المالي والإداري والرشوة بأنواعها وحالاتها وصورها.

14. اعادة العمل بمجلس الخدمة العامة والعمل بسلم التدرج الوظيفي وفقا لمعايير الكفاءة والمقدرة والنزاهة.

15. اعادة النظر بالدرجات الوظيفية واصحاب المراكز الوظيفية على قاعدة الكفاءة والمهنية والامانة ولاستقامة وبياض اليد.

16. على المحاكم الجنائية متابعة احكامها داخليا ودوليا على المفسدين وتفعيل احكامها بالمصادرة على اصول اموالهم المنقولة وغير المنقولة وان كانت مسجلة بأسماء وهمية في الخارج أو في الداخل.

*المراقب الدولي والباحث الاستراتيجي في الشئون الدولية  

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص